سلاما على دجلتي
------------------
وقفت أتساءل
أبحث عما يجري
في الأوراق بين السطور أفتش
ماذا أقترف وطني ؟
لِمَ هذا الشقاء ؟
أي ذنبا سوى أنك جميل
أسكنت دجلة وفراتنا في أيسرك
فهل هذا داء بحق السماء ؟
هل هذا كافيا لجعلك شهيا ولحما مستساغ ؟
فعلا هم حمقى ..
وشرذمة جياع ..
قطعوك وحرّقوا أوصالك ورموك عاريا
تبحث عن غطاء
النزف يخر من حنايا روحك
والحرب تشمت بك منذُ دهور
فهل تود الخلاص ؟
أو مخرجا من جادت الضياع ؟
أم خروجا من خارطة الزمان ؟
أترغب بالتنحي من دواوين العالم ؟
لِمَ مفروضا عليك بعد كل لعنة حربٍ أن تعود لتكمل وأن كنت مكرها ..
صرخات شهدائك تثير الألم ..
تنتقي الوجع بلا رفة جفن
أم أنك تود الإثبات أنه مهما حصل
لن تركع دجلة ولن يذل الفرات
فعلوا كعبنا بالثورات صار هاجسنا حتى الممات
لم يغشاك حبا يوما ولم يلتحفك عشق السندباد
لم يحميك عشقا بل كان يؤذيك
يسألك فيقول ..
تحملت ما تحملت لانك جميلا
نعم حزينا أنت ومهشم
بالي أنت كالهشيم
لكن تبقى بين أقرانك أنك العراق
اسمك يطارد سفلة السنين
قد تكون أحلام أبنائك سُفهت
برصاصة ملعون يختبئ خلف هالة أو سيادة واهمة
كم حنيت كفوك بدماء أبنائك .. ضمدوا جراحك بصدورهم العارية
كل هذا وأنت صامد
فكم شجاع أنت ؟
يا أسدا بين ضباعٍ متسولة
عنيدا صعب المراس
مرغوا جراحك بأقدام مالحة
ثم غضبوا من أنينك
حتى وجعك يرهبهم !!!
فكم جميل أنت يا عراق
وتلك ذرات الرماد
خطت بخط سومري وصلابة أشورية
" أنا لي رب يحميني لكنكم أنتم لا تبصرون "
عميانا أنتم ..
فكلكم أفاكون
سلاما على دجلتي
وعين الله ترعى فراتي
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق